شيخ محمد سلطان العلماء

99

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

يدل على التخيير والتوسعة في زمان الحضور إذ الراوي غير متمكن من لقاء القائم في زمان أبي عبد اللّه ( ع ) مع تمكنه من حضوره ( ع ) فلا وجه لحمله على صورة عدم التمكن من الوصول إلى الامام فمراد الإمام ( ع ) التوسعة في التخيير إلى أن تظهر الحقائق بظهور القائم « ع » لا التضييق والتقييد بحال الوصول أو عدمه وفي المورد المذكور في مكاتبة الحميري إلى الحجة « ع » يمكن الاحتياط ولم يأمر به مع كون المورد محل الحاجة بل امر بالتخيير نعم في مرفوعة زرارة دلالة على أن الحكم بالتخيير بعد عدم امكان الاحتياط وعدم موافقة أحد المتعارضين للاحتياط لكن سندها ضعيف جدا بالارسال وعن الحدائق لم نجد المرفوعة في غير كتاب عوالي اللئالي مع ما فيه من الرفع والارسال وما عليه الكتاب المزبور من نسبته صاحبه إلى التساهل في نقل الاخبار والاهمال وخلط غثها بسمينها وصحيحها بسقيمها وبالجملة ليس هناك جمع دلالى لا على الجمع المشهور ولا على غيره ومع التعارض بينهما في مادة الاجتماع يكون المرجع هو التخيير عقلا حسبما مر بيانه مستوفى إذا عرفت ذلك فلنشرع إلى شرح كلمات الأستاذ والمراد من الاخبار في قوله « أحسنها الاخبار » هو جنس الاخبار لا العموم الاستغراقي وقد يستعمل الجمع المحلى في الجنس حسبما مر بيانه في مبحث المطلق والمقيد إذ الضمير في قوله « واستدل عليه الخ » يرجع إلى خصوص الراجح والاخبار التي ذكرها الأستاذ أعم من اخبار الترجيح التي هي مستند القول بحجية خصوص الراجح ( وقيل في الضمير استخدام إذ المراد من الاخبار هي اخبار الترجيح المدعى دلالتها عليه والمراد من الضمير مطلق الأخبار الواردة في مقام العلاج أعم منها ومن اخبار التخيير والتوقف والاحتياط انتهى ) وفيه من التعسف ما لا يخفى ( وقيل « يرجع الضمير إلى عدم السقوط المذكور في صدر كلام الأستاذ فينطبق عليه الطوائف الأربع من الاخبار انتهى » وفيه ان عدم السقوط دلالة التزامية للاخبار العلاجية والمستدل على الترجيح أو التخيير أو التوقف يستدل بما هو معنى مطابقي لها وقال الأستاذ بعد ذكر الاخبار « فمنهم الخ » ومن المعلوم ان كلمة فاء تفريع على قوله « واستدل عليه مضافا إلى أن المرجع الأقرب يمنع الا بعد والامر سهل « قوله إلى غير ذلك من الاطلاقات » كحسنة سماعة عن أبي عبد اللّه « ع » في